يضلّ في الدّنيا ولا يشقى في الآخرة.
وروي [1] أنّ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - خرج يوما على أصحابه فقال:
«أبشروا ... أبشروا ... أليس تشهدون أن لا إله الاّ اللّه؟ قالوا: بلى! قال: فإنّ هذا القرآن سبب، طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم، فتمسّكوا به فلن تضلّوا ولن تهلكوا بعده أبدا [2] .» .
وروى ابن وهب [3] أنّ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال: «يأتي القرآن يوم القيامة شفيع مطاع أو ماحل [4] مصدّق، فمن جعله أمامه قاده
(1) في «م» : يروى.
(2) الحديث في كنز العمال: (185) / (1) وقد عزاه لابن أبي شيبة والطبراني في الكبير.
وابن حبان عن أبي شريح الخزاعي. والحديث في كشف الأستار برقم (120) ج (77) / (1) حدثنا عمرو بن علي وعلي بن مسلم قالا: ثنا أبو داوود ثنا ابو عبادة الأنصاري ثنا الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: «كنا مع النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - بالجحفة فقال: أليس تشهدون أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، واني رسول اللّه، وأن القرآن جاء من عند اللّه؟ قلنا: بلى، قال: فأبشروا فإن هذا القرآن طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبدا» . قال البزار:
لا نعلمه يروى عن جبير الا من هذا الوجه. وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في الكبير والصغير وفيه أبو عبادة الزرقي، وهو متروك الحديث (مجمع الزوائد:
(169) / (1 ) ) . وأخرجه ابن أبي شيبة من حديث أبي شريح الخزاعي - كما ذكر ذلك السيوطي في الإتقان/ (106) / (4) .
(3) هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم أبو محمد الفهري مولاهم المصري أحد الأئمة الأعلام ثقة كبير ... وتوفي لخمس بقين من شعبان سنة (197) ه. - غاية النهاية:
(4) على هامش «م» : الماحل: الشاهد.