فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 273

و ينبغي لطالب القرآن أن يعرف المكيّ من المدنيّ فيفهم بذلك ما خاطب اللّه به عباده في أوّل الإسلام وما ندبهم إليه في آخر الإسلام وما افترض عليهم في أوّل الإسلام وما زاد عليهم من الفرائض في آخره.

ويقوى بذلك على معرفة النّاسخ والمنسوخ لأن المدنيّ هو الناسخ للمكّيّ في أكثر القرآن ولا يمكن أن ينسخ المكيّ المدنيّ لأن المنسوخ هو المتقدّم في النزول قبل النّاسخ له.

ومن كمال حال طالب القرآن أن يعرف الإعراب وغريب القرآن فذلك ممّا يسهّل عليه معرفة معنى [1] ما يقرأ ويزيل عنه الشّكّ في إعراب ما يتلو.

فهذا كلّه من كماله وتمام شرفه وبراعته وتهذيبه. فقد قالت عائشة رضي اللّه عنها: «الماهر في كتاب اللّه مع السّفرة الكرام البررة، والذي يشقّ عليه القرآن له أجران بمشقّته وتلاوته [2] » [3] .

ولا ينتفع بشيء (ممّا ذكرنا [4] حتّى يخلص النّيّة فيه للّه - جلّ ذكره - عند طلبه أو بعد طلبه. فقد يبتديء الطّالب للعلم يريد به المباهاة (عند طلبه [5] والشّرف في الدّنيا، أو لا يعتقد به شيئا من ذلك، فلا يزال به

(1) زيادة من «ر» . وللمؤلف كتاب «مشكل إعراب القرآن» وقد طبع في كل من دمشق وبغداد. وله كتاب «تفسير المشكل من غريب القرآن» وسيصدر بتحقيقنا.

(2) في «ر» : وبتلاوته.

(3) أخرجه البخاري: (127) / (9) ، ومسلم: (195) / (2) . والترمذي رقم (2906) في ثواب القرآن. وأبو داود رقم (1454) في الصلاة.

(4) في «ر» : من جميع ما ذكرنا.

(5) ساقطة من «ر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت