1 -هذه المجموعات التى أوردناها مما نسب إلى اللغات (الأعجمية) ليست هى كل ما قيل بنسبته إلى الأعجمى، بل قد يوجد من العلماء من يزيد عليها، ولكنا اقتصرنا على ما أوردناه، لأننا استقيناه أساسا من مصدرين:
أولهما: كتاب «الزينة» ، لأبى حاتم الرازى، والجزءان المنشوران منه قد لقيا عناية علمية ممتازة من المغفور له الدكتور حسين الهمدانى، نظرا لدراساته في اللغات السامية، وعكوفه على تحقيق الكتاب، وإنا لنرجو أن يكون أكمل تحقيقه قبل لحاقه بالرفيق الأعلى، فهو بمعرفته الدقيقة، وإلمامه الشامل بما نشر في الدراسات اللغوية المقارنة - قد قدم لنا تعليقات مفيدة، وتصحيحات لأحكام القدماء، وتفسيرات علمية للحركة اللغوية، من العربية وإليها.
وثانيهما: «الإتقان» لجلال الدين السيوطى، وقد حاول - كما سبق - أن يستصفى إحصاءه للألفاظ الأعجمية، أى أنه يمثل جانبا معتدلا في المشكلة، إلى جانب أننا راجعنا كتاب (المعرب) للجواليقى فيما ذكره من الألفاظ القرآنية، ومعه بعض المراجع المكملة، مما يذكر في موضعه.
2 -سبق أن قسمنا اللغات المذكورة تبعا للتصنيف الحديث للفصائل اللغوية، لكنا لم نوزع الأمثلة في اللغات السامية على كل ما ورد ذكره من فروعها في تعليقات كتاب الزينة، فقد ورد فيها ذكر ست لغات سامية هى: (الحبشية، والعبرية - الربانية والكلدانية - والآرامية والسريانية، والنبطية، والعربية الجنوبية) ، ولم يذكر القدماء من هذه اللغات سوى: (الحبشية، والعبرية، والسريانية، والنبطية) ، أى أن (الآرامية، والعربية الجنوبية) لم تذكرا صراحة، ولكن نولدكه يقرر أن: «آرامية العهد القديم، ولغة النقوش التدمرية والنبطية تسمى الآرامية الغربية القديمة» ، وقد كان أصحابها يقطنون سوريا وفلسطين [1] ،
(1) اللغات السامية ص 47 و 54.