ولقد هدفنا من وراء هذا العرض المصنف للقراءات الشاذة في الكلمات المقول بأعجميتها إلى هدفين:
أولهما: أن نعرض وصفا كاملا لهذه القراءات الشاذة.
وثانيهما: أن ندرس علاقة الشذوذ بالعجمة.
ولقد عرضنا في المجموعة (1) ما أمكننا جمعه من الوجوه التى رأيناها قريبة الشبه بالبناء الأعجمى، مع عدم إغفال دور الذوق العربى في صقل الكلمة، وإقامة بنائها على الميزان العربى.
وأول الأمثلة التى تتناولها تلك الأعلام المنتهية بكلمة (إيل) مثل: جبريل وإسرائيل، وميكائيل، ولا شك أنها أعلام أجنبية، أخذتها العربية عن اللغات السامية الأخرى، وبخاصة العبرية، فنهاية هذه الأعلام (ايل) هى ما تستعمله العبرية، والعربية الجنوبية القديمة (إلّ) بمعنى لفظ الجلالة [1] ، وقد ركب معها في العبرية كلمات صدور ليصبح المركب علما على مسميات مختلفة، فالعلم (جبرإلّ) مركب من: (جبر) - رجل + كلمة (ال) - (رجل اللّه) وهو بالعبرية. والعلم (ميكاإلّ) مركب من: مى - من + كا - مثل أو شبيه + ال - (من «هو» مثل اللّه) ، وهو سيد الملائكة لدى بنى إسرائيل [2] ، وهو بالعبرية. وكلمة إسرائيل هى بالعبرية، وهذا التركيب واضح أيضا في أعلام أخرى مستعملة فى
(1) الزينة 17/ 2
(2) السابق 165/ 2