فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 438

أولا: مقياس الرسم المصحفى

لنبدأ بمشكلة الرسم، وبعبارة أصح: مقياس الرسم، هل يمكن أن يفيدنا في علاج هذه المشكلة؟.

يبدو لنا أن للمسألة جانبين:

الجانب الأول: حين تكون القراءة في حدود الأصل الاشتقاقى الذى جاءت منه القراءة الصحيحة، وهنا يمكن أن يقال بأن للرسم دخلا في تصويب القراءة أو تخطئتها.

والجانب الثانى: حين تكون القراءة مخالفة للأصل الاشتقاقى باستعمال أصل آخر موافق في معناه للأصل الصحيح، أو مخالف له وهنا نلحظ أيضا اعتبارين:

1 -حين يشبه رسم الأصل الثانى رسم الأصل الأول.

2 -حين يختلف الرسمان.

والاعتبار الأول يمكن أن يتناوله الحديث عن الرسم، أما الاعتبار الثانى فيعالجه مقياس الرواية.

غير أننا بصدد المشكلة كلها نسأل أنفسنا ابتداء: أى الأمرين أسبق وجودا: الرواية أو الرسم؟.

إن ما سبق من المناقشة عن مفهوم الشذوذ لدى القدماء، فى (تاريخ القرآن) يجعل من السهل أن نقرر أن الرسم إنما وضع علاجا لتكاثر الروايات، وجموح بعضها، إلى حد أدى إلى افتتان الجماعة المسلمة، ومن ثم: فإذا كانت الرواية من الناحية التاريخية سابقة على الرسم. فإن الرسم بصورته المختارة إنما كان دليلا (*) نرجو أن يتنبه القارئ إلى أننا نستخدم أحيانا: المصوتات والصوامت في موضع الحركات والسواكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت