فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 438

و الآخر: أن تلقى حركتها على ما قبلها، وتحذف. وقد اشترط للقلب أن تكون الواو والياء ساكنتين، مزيدتين، غير طرفين، وقبلهما حركة من جنسهما. مثل: خطيئة وخطيّة، والنبئ والنبىّ، ومقروءة ومقروّة، وأزد شنوءة. وازد شنوّة. وقال ابن يعيش في تعليل ذلك: «إنما كان كذلك لأنه لا يقدر على إلقاء حركة الهمزة عليهما؛ لأن الواو والياء هنا مزيدتان للمد، فأشبهتا الألف لسكونهما، وكون حركة ما قبلهما من جنسهما، وأنهما شريكتان في المد، فكرهوا الحركة فيهما لذلك، ولأن تحريكهما يخل بالمقصود بهما؛ لأن تحريك حرف المد يصرفه عن المد، ولم تجعل الهمزة هنا (بين بين) لأن في ذلك تقريبا لها من الساكن، وقبلها ساكن، فكانت الواو والياء تدغمان ويدغم فيهما، فصارتا إلى ذلك لأنه أخف. ثم قال: وياء التصغير تجرى مجرى هذه الياء، إذا كان بعدها همزة، وإن كان ما قبلها مفتوحا، كقولك في أفيئس:

أفيّس - تصغير أفؤس (جمع فأس للقلة) . وانتهى بقوله: والتزم ذلك (ترك الهمزة وقلبها إلى ما قبلها وإدغامها على حد خطيّه) - في نبى وبرية، وذلك - كما قال - لكثرة الاستعمال، بحيث صار الأصل مهجورا». ولم يذكر ابن يعيش أمثلة للطريقة الأخرى المتبعة في التخفيف، وهى حذف الهمزة وإلقاء حركتها على ما قبلها، ويمكن التمثيل لها بمثل: خطيئة وخطية، ومقروءة ومقروة، وفى الشواذ أمثلة لذلك كثيرة سيأتى بحثها.

وإذا كانت الهمزة متحركة فلا يخلو أن تكون حركتها فتحة أو كسرة أو ضمة، ولا تخلو الحركة قبلها أن تكون فتحة أو كسرة أو ضمة. فلها إذن تسع حالات نوجز أحكامها فيما يلى:

1)مفتوحة وقبلها فتحة: وتجعل (بين بين) ، أى بين الهمزة والألف، في المتصل والمنفصل، مثل: سأل وسال، وقرأ وقرا، وقال أحمد وقال احمد، ولا يظهر ذلك إلا بالمشافهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت