فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 438

مفتوحة وقبلها ضمة أو كسرة: وتبدل مع الضم واوا، ومع الكسر ياء، مثل: جؤن وجون، وتؤدة وتودة، وغلام أبيك وغلامو بيك، ومثل: مئر ومير، (جمع مئرة وهو التضريب بين القوم بالفساد) ، ويريد أن يقرئك وأن يقريك، وبغلام أبيك وبغلامى بيك.

2)مكسورة وقبلها فتحة أو ضمة: وتجعل (بين بين) نحو: سئم، وقال إبراهيم، وسئل: وعبد إبراهيم. وقياس مذهب الأخفش أن تقلب ياء خالصة.

مكسورة وقبلها كسرة: فلا خلاف في أن تخفيفها (بين بين) مثل:

من عبد إبراهيم.

3)مضمومة وقبلها فتحة أو كسرة أو ضمة: وتجعل أيضا (بين بين) وذلك بأن تضعف صوتها ولا تتمه، فتقرب حينئذ من الواو الساكنة، وهذا هو مذهب سيبويه، قال: وهو كلام العرب، نحو: لؤم ولوم، ونحو:

مؤون وموون، ورؤوس ورووس، ونحو: يستهزئون ويستهزوون.

وكان الأخفش يقلب المثال الأخير (أعنى المضمومة وقبلها كسرة) ياء، تماما كالمكسورة وقبلها ضمة، ويحتج بأن همزة (بين بين) تشبه الساكن للتخفيف الذى لحقها، وليس في الكلام كسرة بعدها واو ساكنة، قال: فلو جعلت (بين بين) لنحى بها نحو الواو الساكنة وقبلها كسرة، وهو معدوم، وهو قول حسن. وقول سيبويه أحسن، لأن الواو الساكنة لا يستحيل أن يكون قبلها كسرة، كما استحال ذلك في الألف، وإنما عدولهم عن ذلك لضرب من الثقل، وإذا لم يستحل ذلك في الواو الساكنة لم يمتنع فيما قاربها.

ويذكر ابن يعيش أن قوما من العرب يبدلون من هذه الهمزات التى تكون (بين بين) حروف لين، فيبدلون من المفتوحة المفتوح ما قبلها ألفا، فيقولون في سأل: سال، وفى قرأ: قرا، وفى منسأة: منساة، ومن المضمومة المضموم ما قبلها واوا، ومن المكسورة المكسور ما قبلها ياء، وذلك شاذ ليس بمطرد.

كما يذكر ابن يعيش أيضا حكاية عن الكسائى والفراء أن من العرب من يقلب الهمزة لا ما في مثل: الأحمر واللحمر، والأرض واللّرض. ثم يقول:

وكأن أهل هذه اللغة نكبوا عن تحريك هذه اللام فقلبوا الهمزة من جنس اللام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت