وتبدل الهمزة من الواو والياء وجوبا في أربع مسائل:
الأولى: إذا تطرفت الواو او الياء بعد ألف زائدة، نحو: كساء وسماء ودعاء، ونحو بناء وظباء وقضاء، وتشاركهما في ذلك الألف في نحو حمراء، فإن أصلها حمرا، كسكرى، فزيدت الألف قبل الآخر للمد، كألف كتاب وغلام، فأبدلت الثانية همزة.
وقد اختلف في كيفية هذا الإبدال بالنسبة إلى الواو والياء، فقيل: أبدل كلاهما همزة، وهو ما ذهب إليه ابن مالك، وقال حذاق اهل التصريف: أبدل من الواو والياء ألف، ثم أبدلت الألف همزة، وذلك أنه لما قيل: كساو، ورداى - تحركت الواو والياء بعد فتحة، ولا حاجز بينهما إلا الألف الزائدة، وليست بحاجز حصين لسكونها وزيادتها، وانضم إلى ذلك أنهما في محل التغيير وهو الطرف، فقلبا ألفا، فالتقى ساكنان، فقلبت الألف الثانية همزة، لأنها من مخرج الألف [1] .
الثانية: أن تقع الواو أو الياء عينا لاسم فاعل أعلت عين فعله، نحو قائل، وبائع، والأصل قاول وبايع. والخلاف في كيفية إبداله مباشرة، أو بوساطة الألف، كما سبق.
الثالثة: أن تكون الألف أو الواو أو الياء حرف مد، زائد، ثالث في المفرد، فتبدل منه الهمزة إذا جمع المفرد على مثال مفاعل، نحو قلادة وقلائد، وصحيفة وصحائف، وعجوز وعجائز.
الرابعة: ويبدل كل من الواو والياء همزة إذا وقع ثانى حرفين لينين بينهما
(1) الأشمونى 186/ 4، 187، وانظر أيضا سر الصناعة 94/ 1 و 106، وسوف نعرض لذلك كله بالتحليل فيما بعد.