وإذا كانت الضرورات النطقية قد حتمت أو أجازت الإبدال في المسائل التى سبقت مناقشتها، فإن بعض التقاليد النطقية قد جرى على التصرف في الهمزة، بالحذف او بالتخفيف، ولذلك عند القدماء أحكام، ولنا في هذه الأحكام رأى، سوف يأتى في موضعه.
وقد قسم القدماء [1] أحوال الهمزة المخففة إلى:
1)ساكنة، فما قبلها متحرك.
2)ومتحركة، فما قبلها إما ساكن، وتدخل في ذلك ثلاث حالات:
ا - أن يكون الساكن صحيحا.
ب - أن يكون الساكن ألفا.
ح- أن يكون الساكن واوا أو ياء.
وإما أن يكون ما قبلها متحركا، وأحوالها حينئذ تختلف باختلاف حركتها هى، وباختلاف حركة ما قبلها أيضا.
كما عالج القدماء أيضا التقاء الهمزتين في كلمة، وفى كلمتين، وها هى ذه الأحكام:
(1) الهمزة الساكنة
إذا سكنت الهمزة وأريد تخفيفها نظرا إلى حركة ما قبلها؛ فإن كان فتحة صارت ألفا، وإن كان ضمة صارت واوا، وإن كان كسرة صارت ياء، مثل:
رأس وراس، وجؤنة وجونة، وذئب وذيب. والمنفصل كالمتصل في هذا التخفيف فتقرأ: إلى الهدى أتنا: إلى الهداتنا، ويقول أذن: يقولوذن، والذى أتمن: الذى يتمن. وهذا قياس مطرد.
(1) هذه الأحكام لخصناها عن شرح المفصل 107/ 9 - 118.