فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 438

ويعرض شرح المفصل بعد ذلك لأحكام الهمزتين إذا التقتا، في كلمة، وفى كلمتين:

1 -فإذا التقت الهمزتان في كلمة فالوجه قلب الثانية إلى حرف لين، كقولهم في أأدم: آدم، وفى أئمة: أيمّة، وفى أأيدم، أويدم.

وقد سمع أبو زيد من يقول: اللهم اغفر خطائئى، قال همزها أبو السمح ورداد، ابن عمه، وهو شاذ، وفى القراءة الكوفية: أئمّة.

(قرأ بها عاصم وحمزة والكسائى من أهل الكوفة، وقرابها من أهل الشام ابن عامر اليحصبى) ، وليس ذلك بالوجه، وزعموا أن ابن أبى إسحاق كان يحقق الهمزتين في أناس معه، قال سيبويه: وقد يتكلم ببعضه العرب، وهو ردئ.

2 -إذا التقت همزتان في كلمتين منفصلتين فأربعة مذاهب:

(ا) أهل التحقيق [1] يخففون إحداهما، ويستثقلون تحقيقها، كما استثقل أهل الحجاز تحقيق الواحدة، إذ ليس من كلام العرب أن تلتقى همزتان فتحققا، إلا إذا كانت عينا مضاعفة من نحو رأّاس. وللتخفيف طريقتان: فمنهم من يخفف الأولى ويحقق الآخرة، وهو قول أبى عمرو، واستدل على ذلك بقوله تعالى (فقد جا أشراطها، ويا زكريا إنا) .

ومنهم من يحقق الأولى ويخفف الثانية، قال سيبويه: سمعنا ذلك من العرب، وقرأ: (فقد جاء اشراطها. ويا زكرياء انّا) [2] يخفف الهمزة الثانية فيجعلها بين بين.

(1) فى شرح المفصل (أهل التخفيف) وصوابه ما ذكرنا نقلا عن سيبويه (انظر المفصل 118/ 9 وسيبويه 167/ 2) ، ويراد بأهل التحقيق تميم ومن تابعهم، ويراد بأهل التخفيف أهل الحجاز.

(2) فى شرح المفصل 118/ 9 (فقد جا أشراطها ويا زكريا انا) وهو عكس المراد من التمثيل، والصحيح ما ذكرنا، وهو أيضا الوارد في كلام سيبويه: الكتاب 167/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت