إلا أن سلوك هذه الوسائل وممارسة هذا الحق مقيد بضوابط تمنعها عن معارضة مقاصد الشريعة الإسلاميَّة وأهم هذه الضوابط:
1 -ألا تخالف الشرع في نفسها فإذا كانت الوسيلة مخالفة للأدلة الشرعية أو القواعد الكليّة فإنها تكون ممنوعة. كمن يستعمل المحرمات بقصد أن يتوب الناس مثلًا. وهذا الضابط هو الذي يميّز أهل السُّنة عن غيرهم وهذا هو الذي يكفل البقاء على الجادة مؤذنًا بطاعة الله ورسوله. وليس نبل المقصد وحسن الهدف مسوغًا لمعصية الله ورسوله ومخالفة قواعد الشريعة فإن ما خالفها ضرر وفساد ولا يترتب عليه مصلحة (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) (الأحزاب: من الآية36) . وتأمل أن النبي - - صلى الله عليه وسلم - - كره استعمال الناقوس للإعلام بدخول وقت الصلاة - قبل الأمر بالأذان - لما فيه من مشابهة النصارى مع كون الهدف هو الدعوة إلى العبادة والاجتماع لها. ففي السنن أنه لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يجمعهم لها فقالوا لو اتخذنا ناقوسًا فقال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - ذاك للنصارى فقالوا لو اتخذنا نابوقًا قال ذاك لليهود ثم أمر بالنداء للصلاة.