هناك اختلافات إقليمية وقومية مهمة. لغات مختلفة ولهجات، عقليات أبوية جنبًا إلى جنب مع دعاة المساواة، تقدميون ورجعيون، وتعصب أعمى وتسامح. الغرب مليء بالاختلافات والتناقضات، فهو في مدة انتقال، في عملية تطور دائمة، مع تغير في القوى والقوى المقابلة. بإمكاننا جميعًا أن نتغاضى بسهولة عن هذه الاختلافات، وهذا المزيج من القيم؛ لأننا نعدها من المسلمات لدرجة أننا لا نراها كشيء غير اعتيادي، ونحن نغفل بشكل متكرر عن حقيقة أن الوضع هو نفسه بالضبط في المجتمعات الإسلامية: هنا أيضًا، يمكنك أن تجد التفاهم جنبًا إلى جنب مع التعصب والانفتاح إلى جانب كره النساء وضيق الأفق إلى جانب التنوير. المجتمعات الإسلامية ليست إسلامية فقط، كما أن الغرب ليس"غربيًا"فقط، فهي مكونة من مجموعة من التناقضات والنزاعات كما هي الحال في المجتمعات الغربية.
هذا يؤدي إلى ظهور مشكلتين. الأولى، هي: أن كلا الجانبين يميل إلى رؤية وتعريف الآخرين بشكل أساسي من خلال الاختلافات والجوانب الكريهة. العديد من الناس في أوروبا يرون الجوانب غير المألوفة للمجتمعات الإسلامية، وهكذا جزء واحد من الواقع، وكما أن ألمانيا ليست أساسًا وحصريًا هي حليقي الرؤوس وهجمات المصابين بالخوف من الغرباء ودولة الهولوكوست، كذلك المجتمعات الإسلامية فهي لا تتميز فقط بالتعصب الديني، ومع ذلك فإن ظاهرة من هذا النوع تجذب كل الانتباه، وهكذا يتم استبدال الحوار بالنقد المتبادل للجانب المظلم للآخر. يجب ألا يتغاضى الحوار الحقيقي عن هذا العامل المدمر، بل أن يدركه ويميزه ضمن سياق أوسع.