فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1019

4.إصدار كتاب شامل عن الحوار بين الحضارات من وجهة النظر الإسلامية ، وتعميمه بلغات مختلفة على المنظمات واللجان والجامعات ومراكز البحوث المهتمة بالحوار في العالم.

المحور الثاني: علاقة الحضارة والثقافة الإسلامية بغيرها من الحضارات والثقافات

أولًا: الحوار في الحضارة الإسلامية

يؤكد المؤتمر في مجال العلاقة بين الحضارة الإسلامية وغيرها من الحضارات على ما يلي:

1ـ أن الحوار بين الإسلام والحضارات المختلفة لم ينقطع منذ فجر الإسلام، فقد حاور المهاجرون المسلمون النصارى في الحبشة ، واستقبل الرسول عليه الصلاة والسلام وفد نصارى نجران في المدينة المنورة وحاورهم في أمور الدين، وكان الحوار وسيلة فعالة أدت إلى إبرام العديد من العهود والاتفاقات.

2ـ أن من أوائل الخطوات التي اتخذها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في إقامة الدولة الإسلامية الأولى إصدار ( وثيقة المدينة ) أو عهد المدينة، التي حددت لمجتمع المدينة رسالته في دعم الحق والخير، فكانت أسبق في إنسانيتها العالمية من القوانين والمعاهدات العالمية.

3ـ عدم وجود عقبات عقدية تمنع المسلمين من الدخول في الحوار؛ لأن القرآن الكريم يحث على هذا الحوار ويضع له إطاره الخلقي: ( وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) (العنكبوت: 46) .

4ـ أن الحوار يتجه إلى تحقيق التعاون في تحقيق القيم والمصالح المشتركة ، ويحرص على فتح قنوات الاتصال للإفادة من التجربة الإنسانية في مجالاتها الواسعة.

ثانيًا: الأصول الإنسانية المشتركة للحوار:

1-الإيمان بأن أصل البشر واحد ، فكلهم يعودون إلى أب واحد ، وأم واحدة ، فلا تفاضل بين الأجناس ، ولا استعلاء بالأنساب: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ) (النساء: 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت