فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1019

نقول: إن الذي يلازم آداب الحوار والجدل ويراعي الأحكام الشرعية المتعلقة به يكون فعله محمودا ومرغبا فيه ومثابا عليه، ومن لم يكن كذلك ولم يراعي الآداب الشرعية وأحكام الحوار فإنه يكون مذموما ولهذا ينبغي أن يعرف الذين يريدون الحوار والجدال ما هي آداب هذا الحوار.

انتشار الحوار وأهميته في هذا العصر

إن الحوار في عصرنا الحاضر بدأ ينتشر وبدأت تستجد له وسائل لم تكن موجودة في السابق، وهذا يجعلنا نؤكد على التزام الآداب الشرعية للحوار، ففي عصرنا نجد من وسائل الحوار الصحف المطبوعة والقنوات الفضائية التي امتلأت بالمحاورات والمناقشات والمناظرات وكذلك ما يبث في الإذاعات ومواقع الإنترنت وغير ذلك.

كذلك نجد هذه الحوارات والمناقشات في المجالس العلمية والمنتديات الثقافية والمجالس والمجامع العلمية نجد أعمالها مبنية على المناقشة والحوار وكل من يشارك في هذا الحوار يبين ما يراه ويقدم دليله للوصول إلى الحق.. فلا بد من جعل الحوار في هذه الوسائل جميعا مبنيا على الضوابط الشرعية حتى يكون هذا الحوار على وفق شريعة الله وحتى يكون مفيدا وموصلا للحق.

الوصول للحق أولا

ويشير فضيلته إلى أن أول ضوابط الحوار هي إحسان النية والقصد بأن ينوي المتحاورون الوصول للحق والتقرب إلى الله - جل وعلا -، فنحن ندعو إلى الله بالحوار من أجل أن نحصل على الثواب الأخروي وأن ننال رضا ربنا -جل وعلا-, وفي إحسان النية والقصد أجر عظيم وثواب جزيل، فالأعمال يثاب عليها بقدر النيات.

والدليل على وجوب إحسان القصد والنية في مثل هذه المناظرات والمحاورات قوله - جل وعلا: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما} [النساء: 114] .

الصدق والعلم من مستلزمات الحوار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت