فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1019

ومن آداب الحوار في شريعة الإسلام، الحرص على الصدق، فلا يدعو الإنسان إلا إلى مبدأ يصدق فيه ولا يستدل إلا بدليل يكون صادقا فيه، فالكذب خلق مذموم جاءت الشريعة بالنهي عنه، والصدق خلق فاضل جاءت الشريعة بالأمر به، وكما جاء في سنن الترمذي أن النبي - - صلى الله عليه وسلم - - قال: (الصدق طمأنينة والكذب ريبة) . فلنحرص في محاوراتنا ومناقشاتنا أن نكون صادقين متحرين للصدق، فلا نتكلم بأمر نعلم أنه مخالف للحق والواقع.

العلم العلم

ومن آداب الشريعة في الحوار، ألا يتكلم الإنسان إلا بعلم، فلا يقول بشيء إلا وهو يعلمه ويعلم مستنده ويعرف دليله، قال - سبحانه: {ولا تقف ما ليس لك به علمِ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} [الإسراء: 36] ، خصوصا إذا كان ذلك يتعلق بشرع الله ودينه، فمن أعظم الذنوب وأكبرها أن تنسب إلى الله من القول والحكم ما لم يقله أو يحكم به {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا} ، فليحذر الإنسان أن ينسب إلى شرع الله ما ليس من شرع الله.. ولما ذكر الله - عز وجل - المحرمات قال - سبحانه: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [الأعراف: 33] .

فليحذر الإنسان من الوساوس التي يلقي بها الشيطان في نفسه فيجادل بها ويتكلم بها ويحاور من أجلها، قال - تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121] .

عدم التعدي على مسلمات الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت