ومن الأمور التي جاء الشرع للالتزام بها عند الحوار والجدال عدم الاعتداء على الآخرين بالكلام السيئ، فالمخاطبة لا بد أن تكون بالأسلوب الحسن والكلام الطيب الهين اللين {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم} [الإسراء: 53] .
ومن الوصايا الإلهية للسابقين: {وقولوا للناس حسنا}
والنبي - - صلى الله عليه وسلم - - بين أن الكلمة الطيبة صدقة فليحرص الإنسان أن يكون كلامه وحواره وجدله بالكلام الطيب الذي تقبله النفوس خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بالدعوة إلى الله جل وعل.
العدل مع الطرف الآخر
ومن آداب الحوار أيضا ألا نكون في حوارنا ومجادلتنا ممن يعينون على الظلم أو يعين الظالمين فيجب أن يكون المقصود من الحوار إيصال الحق إلى الخلق وترغيب الناس في التزام شرع الله وطاعته حتى نكون بذلك ممن يثاب على عمله بالأجر والثواب، فالمحاورة والمجادلة لا تكون في نصرة الظلم والظالمين، بل ينبغي أن نجعلها في سبيل نشر الحق والعدل بين الناس.
فيلتزم المتحاورون جانب العدل فلا يظلموا من يتحاور معهم سواء كان هذا الظلم عن طريق مقال أو خبر أو حديث في إذاعة أو تلفاز أو غير ذلك، فالعدل واجب مع من يخاصمنا ويحاورنا وفي كل حياتنا .ومن آداب الحوار أن يحب كل طرف الآخر ويتمنى أن يكون الوصول للحق على يديه، فالوصول إلى الحق هو الهدف بصرف النظر على يد من يكون بلوغ الحق..
ـــــــــــــــ