ومعروف حوارها في تثبيت قلبه أثناء الوحي (... حيث رجع - - صلى الله عليه وسلم - - يرجف فؤاده فدخل على خديجة - رضي الله عنها - فقال زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، و تصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، ثم انطلقت به حتى أتت ورقة بن نوفل) رواه البخاري.
روى الفاكهي في كتاب مكة عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - - صلى الله عليه وسلم - - كان عند أبي طالب، فاستأذنه أن يتوجه إلى خديجة، فأذن له، وبعث بعده جارية يقال لها نبعة، فقال لها: انظري ما تقول له خديجة. قالت نبعة: فرأيت عجبا، ما هو إلا أن سمعت به خديجة، فخرجت إلى الباب، فأخذت بيده، فضمتها إلى صدرها ونحرها، ثم قالت: بأبي وأمي، والله ما أفعل هذا لشيء، ولكني أرجو أن تكون النبي الذي سيبعث، فإن تكن هو فاعرف حقي ومنزلتي، وادع الإله الذي يبعثك لي. قالت: فقال لها: (والله لئن كنت أنا هو، قد اصطنعت عندي ما لا أضيعه أبدا) . فتح الباري جـ7ص134.
وفكرت السيدة خديجة - رضي الله عنها - بعقلها الرشيد ورأيها السديد أن تختبر جبريل - عليه السلام - لتتأكد من حقيقته، فقالت للنبي - - صلى الله عليه وسلم -: