فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1019

(يا ابن عم: أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: نعم، قالت: فإذا جاءك فأخبرني به، فجاءه جبريل، فقال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -:(يا خديجة هذا جبريل قد جاءني) ، فقالت: قم يا ابن عم فاجلس على فخذي اليسرى، فقام رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - فجلس عليها، فقالت: هل تراه؟ قال: (نعم) ، قالت: فتحول فاقعد على فخذي اليمنى، فتحول رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - فجلس على فخذها اليمنى، فقالت: هل تراه؟ قال: (نعم) قالت: فتحول فاجلس في حجري، فتحول رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - فجلس في حجرها، قالت: هل تراه؟ قال: (نعم) ، فحسرت فألقت خمارها، ورسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - في حجرها ثم قالت: هل تراه؟ قال: (لا) ، قالت: يا ابن عم اثبت وأبشر، فوالله إنه ملك، ما هذا بشيطان) السيرة النبوية لابن هشام جـ1ص223.

وما فعلته السيدة خديجة - رضي الله عنها - يدل على شدة ذكائها وبعد نظرها، وحرصها على تسكين النبي - - صلى الله عليه وسلم - - وتبشيره وتثبيته، لأن الملك غادر المكان عندما كشفت رأسها وأدركت أن هذا التصرف لا يتصرفه شيطان، بل هو ملك من الملائكة.

وهذا ما جعل لفقدها فراغا في قلب المصطفى - - صلى الله عليه وسلم - -؛ قال ابن إسحاق: (فتتابعت على رسول الله المصائب بهلاك خديجة وكانت وزير صدق على الإسلام) السيرة النبوية لابن هشام جـ2ص57.

وبقيت ذكرى خديجة عالقة في قلبه الشريف، لا تفارقه، كأنها أصبحت جزءا منه، لا تكاد تنفصل عنه، حتى قالت له السيدة عائشة: (كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة) رواه البخاري.

2-الحوار الترفيهي:

عن عائشة قالت: (دخل علي رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - يوما وأنا ألعب بالبنات فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: خيل سليمان، فضحك) الطبقات لابن سعد ص60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت