فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1019

عبر صفحات طويلة من التاريخ الحربي المفعم بمواجهات دامت لنحو ألف سنة، ارتسمت ملامح خريطة عالم ما بعد الاتحاد السوفييتي بخروج ست دول إسلامية من عباءة الاتحاد السوفييتي وبقاء نحو 23 مليون مسلم ضمن حدود الاتحاد الروسي. وهذه الشعوب الإسلامية التى بقيت داخل حدود المعقل الروسي إما أن بعضها يسعى إلى الاستقلال ممتلكًا أو غير ممتلك لمقومات قيام الدولة أو يكتفي داخل حدود تلك القلعة المنيعة بالسعي إلى إحياء ثقافته التى تشوهت بثلاثية المسخ الحضاري الذي بدأ بالتنصير القيصري، مرورًا بالمركسة الشيوعية، وانتهاء إلى العلمنة الفيدرالية.

تتكون روسيا مما يربو على 90 وحدة إدارية في صورة تنظيمات تأخذ شكلًا يسمى الفيدرالية، وتخضع فعليًا لسلطة مركزية تديرها العاصمة موسكو سواء كانت جمهوريات، أو أقاليم أو مناطق أو مقاطعات حكم ذاتي. وتعيش أغلبية المسلمين في روسيا في جمهوريات يحق لها من الناحية الدستورية لقانون الدولة الروسي (الاتحاد الروسي الفيدرالي) أن تسعى إلى الاستقلال إن رغبت. فلدى كل منها رئيس للجمهورية وبرلمان محلي وميزانية هي جزء من الميزانية الفيدرالية للدولة.

وتشير الخريطة المرفقة إلى الموقع الجغرافي للمسلمين في روسيا ونجدهم على هذه الخريطة يتركزون في منطقتين:

الأولى.. منطقة الفولغا والأورال في قلب روسيا، وذلك في ست جمهوريات هي تترستان وبشكيريا وتشوفاش وموردوفيا ومارى يل وأودمورت، إضافة إلى وجود المسلمين كذلك في وحدة إدارية كبرى هي إقليم أورنبيرج.

أما المنطقة الثانية فهي منطقة القوقاز الشمالي، وتشمل سبع جمهوريات هي داغستان والشيشان وأنجوشيا وقبردين بلقاريا وأوسيتيا الشمالية ألانيا وكارتشييف شيركيسيا والأديغة. وأما القوقاز الشمالي سوى قسم من القوقاز الكبير الذي يقع نصفه الجنوبي خارج حدود روسيا فتقتسمه ثلاث دول، واحدة منها إسلامية هي أذربيجان، والاثنتان الباقيتان مسيحيتان هما جورجيا وأرمينيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت