فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1019

لم يتوصل المسلمون المشاركون في هذه الحوارات بعد مفاوضات طويلة إلى الاعتراف من النصارى بان محمدًا - - صلى الله عليه وسلم - - نبيًا من الأنبياء، وله رسالة صحيحة كغيره من الأنبياء، ويقول أحد المشاركين في هذه الحوارات بعد أن يئس منها: إن موقف الآخرين من الإسلام والمسلمين هو موقف الإنكار، وعدم الاعتراف أو القبول، فلا إسلام في عرفهم دين سماوي، ولا رسوله صادق في رسالته، ولا كتابه وحي من السماء.

وهذا التعامل من قبل النصارى أغضب بعض المشاركين بدرجة كبيرة في المؤتمرات الأخيرة إلى درجة تلويح بعضهم بمقاطعة هذه الحوارات العقيمة.

عباد الله: لقد وصل الحال والمخالفة لمنهج النبوة من قبل بعض المنهزمين من المسلمين المشاركين في هذه الحوارات أن وافقوا على مبدأ ترك الدعوة إلى الدين بين الطرفين، ولا شك أن الخاسر في هذا هو الطرف الإسلامي؛ لأن الأعداد المتكاثرة التي تدخل من النصارى في دين الإسلام لا تقارن بالذين ينسلخون من الإسلام إلى النصرانية، مع أن النصارى لم يلتزموا بهذا الشرط، فلا تزال إرساليات التنصير تجوب بلاد المسلمين طولًا وعرضًا.

أيها المسلمون: إن الكثير من المؤسسات والجهات الإسلامية القائمة بالحوار في العصر الحاضر قائمة على منهج مخالف للمنهج الرباني، ولعل من أبرز الأسباب أن الدعوة جاءت من النصارى وليست من المسلمين، ولهذا لا تناقش بيان الحق بالأدلة والبراهين المقبولة، بل أعرضت عن ذلك وأصبح الحوار عبارة عن تفاوض على القضايا المشتركة الذي يكون عادة بين الدول في المصالح الدنيوية المشتركة.

عباد الله: إن من القرائن التي تدل على فساد مقصد الغرب من هذه الحوارات ما ذكره أحد المشاركين أنه اكتشف أن الكنسية الأمريكية التي ترعى الحوار وتتفق عليه قد اتخذت من إحدى القلاع التي بناها الصليبيون إبان حروبهم ضد المسلمين"قاعدة"ومقرًا لإدارة هذا الحوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت