فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1019

وأضاف طنطاوي:"لقد رفض البابا الراحل بكل قوة وصف البعض للإسلام بالإرهاب، كما قام بزيارة الأزهر، واتفق معنا على أن الأديان السماوية كلها تدعو إلى نشر الأمان والرخاء بين الناس، وإلى التراحم ونصرة المظلوم، ولا علاقة لأي دين سماوي بأي صورة من صور العنف التي قد تصدر من البعض".

من جانبه وصف الشيخ يوسف القرضاوي -رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- البابا الراحل بأنه خصم للحرب.

وجاء في برقية عزاء بعث بها القرضاوي لوزير خارجية الفاتيكان أن البابا"كان من دعاة السلام وخصوم الحرب، وله مواقف لا تنسى ضد الحرب على العراق، وضد إقامة الجدار العازل في أرض الفلسطينيين، وغيرها من المواقف التي سجلها له التاريخ".

وقال محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصري:"يتعين على خليفة البابا أن يواصل ما بدأه هذا البابا؛ لأن هذا سيسهم في السلام".

وهذا التفاعل الكبير الذي أبدته هذه القيادات الإسلامية تجعل القاري غير المتابع يظن أن الأمة فقدت بموت البابا كنزا ثريا وخيرا عظيما للأمة الإسلامية.

والكلام السابق يأتي في سياق الهزيمة النفسية التي يعيشها بعض المسلمين اليوم، والذي جعلهم يستجدون أعداءهم وخصومهم بعض التصريحات التخديرية التي ليس لها أي رصيد عملي مفيد في أرض الواقع.

علما أن التصريحات التي فرحت بها هذه القيادات!! تقابلها تصريحات وأعمال تحطم هذا البناء الهش على جرف هار.

فالبابا يوحنا بولس الثاني من أكثر بابوات روما تثور حوله الشبهات والشكوك، ولاسيما أنه من أصل يهودي، وبولندي الجنسية والمولد مما يشير إلى الدور اليهودي الذي شارك في دعمه وتنصيبه. ومن خلال تتبع الأعمال التي قام بها البابا في خدمة اليهود والصهيونية يدرك المتابع لضعف التفكير عند من أشاد به من المسلمين ودعاة حوار الأديان تلك اللعبة الكاثوليكية التي أراد بها هذا البابا اختراق حصون المسلمين وتخديرهم.

فمن أعماله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت