ولعل أكبر تشويه يتعرض له العالم الإسلامي اليوم هو تصويره على أنه محضن الإرهاب والعنف وأن القيم السائدة فيه مناقضة لقيم الحرية والمساواة، وأن أي اتجاه للعالم الإسلامي نحو الحوار والتفاهم إنما هو بسبب تعرضه للأفكار العصرية وقيم الغرب.
هذه دعاوى سياسية لا أساس لها من الحقيقة، يرددها الإعلام الدولي الذي يتخذه البعض مطية للمبارزة الكلامية والمراء وذريعة للعنف والتباغض.
المسلمون عندهم من أصول الحوار في كتاب الله الكريم وفي سيرة رسولهم ما يهديهم إلى سواء السبيل، فهم يقدمون للعالم نموذجًا راقيًا في إصلاح الواقع والتعامل السليم مع مشكلات الحياة.
ذلك ما أراد مؤتمر مكة المكرمة أن يؤكده وهو يتخذ لنفسه مكانًا بين منابر الحوار الوطني والإسلامي والدولي.
ـــــــــــــــ