فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1019

أولًا: مما لا شك فيه أن المعارف والمعلومات الذهنية والفكرية - عقدية أو غيرها - تنقسم إلى قسمين: حق وباطل، ومعروف ومنكر، ولا يمكن إنكار هذه الحقيقة، فالله حق وما عبد من دونه فهو باطل، والمتمسك بهذه الحقيقة له الحق الكامل أن يدعي امتلاك الحقيقة وأن من خالفه فيها أنه على باطل صراح، وكذلك القرآن الكريم حق وما عارضه فهو باطل، وكذلك محمد - - صلى الله عليه وسلم - - حق ومن ادعى النبوة بعده فهو على باطل، وهكذا يقال في كثير من القطعيات الدينية والدنيوية.

ثانيًا: هذه الشبهة متلقفة من قبل الأحزاب العلمانية، وقد ذكرها الشيخ سعيد بن ناصر الغامدي في كتابه"الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها" (ج1/ص53) ، حيث ذكر عدة أصول عقدية لهم منها زعمهم: أن ليس هناك حقائق مطلقة، وأنه يجب إعادة النظر في كل شيء، والقضاء على الفكر الثابت، والزعم بأن كل شيء متحول، وأن أي فكرة أو قضية لها سمة الثبوت فهي تخلف ومهانة.

ثالثًا: لماذا توجه هذه الشبهة إلى الدعوة السلفية والسلفيين فقط، وكل من ذهب إلى رأي أو مذهب يرى أن ما ذهب إليه هو الحقيقة، فالفرق الإسلامية كل طائفة تدعي أن ما اختارته من المذاهب والآراء هو الحق، وهم يعبرون عن ذلك دائمًا فيقولون مثلًا: ومذهب أهل الحق، وقال أهل الحق، وذهب المحققون، والذي اختاره المحققون... إلى غير ذلك من العبارات التي تدل على أن صاحبها جازمًا بما ذهب إليه، معتقدًا بطلان ما خالفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت