فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1019

-عدم الإنكار لا يعني عدم النصيحة؛ والنصيحة لا تكون بطبيعة الحال في المسائل العلمية المحضة، كما كان الشافعي -رحمه الله- يقول في كتاب الأم وغيره: إنني لا أقول لرجل خالفني في مسألة علمية فقهيه تُب إلى الله تعالى من هذه المسألة؛ لأن التوبة إنما تكون من الذنوب، وهذا الإنسان هو بين أجر وأجرين.

-مراعاة فقه المصالح في إنكار المنكر؛ فمدار الإنكار على تحقيق المصلحة ودرأ المفسدة.

-مراعاة التدرج في الإنكار؛ فإن نقل الناس عما هم عليه شاق وصعب وشديد، ثم إذا لم يكن للأمر والنهي جدوى ولا مصلحة لم يكن واجبًا على الإنسان أن يأمر وينهى؛ كما ذكر ذلك العز بن عبد السلام ورجحه، وذكره أيضًا الشيخ الشنقيطي في تفسيره، في تفسير قوله تعالى:"فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى" [الأعلى:9] ، ورجحه غير واحد من أهل العلم.

-الموادعة والمتاركة"وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا" [الأعراف:87] . وفي السيرة والفقه أبواب كثيرة كلها ينبغي استعمالها؛ فهناك أبواب للهدنة، وأبواب للصلح، وأبواب للموادعة، وأبواب للعهد وأبواب لغير ذلك مما ينبغي على الإنسان أن يتأمل ما يكون مناسبًا للحال والمقام منه؛ فقد يحتاج الناس في كثير من الأحيان إلى أن يتعايشوا فيما بينهم بهدوء وموادعة ومتاركة بعيدًا عن إدارة الحرب والصراع.

-الوضوح والمكاشفة، وعدم التعتيم أو التقليل من شأن الخلاف؛ فإن البعض ربما بدوافع عاطفية يحاولون أن يتجاوزوا الخلاف أو يقللوا من شأنه، مع أنه موجود ولا أشبه هذا إلا بالمريض الذي يذهب إلى المستشفى؛ فيتم تزوير التقارير والبيانات ونتائج الفحوص والأشعة ليقولوا: إن هذا الإنسان صحيح، بينما الأمراض تفتك ببدنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت