فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1019

هذا وقد وضع العلماء للتأويل والتفسير شروطًا منها:

أولًا: ألاَّ يرفع التأويل ظاهر المعنى المفهوم من اللفظ حسب القواعد اللغوية، وأعراف العرب في التخاطب بهذه الألفاظ.

ثانيًا: ألاَّ يناقض نصًا قرآنيًا.

ثالثًا: ألاَّ يخالف قاعدة شرعية مجمعًا عليها بين العلماء والأئمة.

رابعًا: وجوب مراعاة الغرض الذي سيق النص له من خلال سبب النزول أو الورود.

أما أنواع التأويل الباطلة والمردودة، فيمكن إدراجها ضمن الأقسام التالية:

الأول: التأويل والتفسير الصادران عن غير المؤهل لذلك ممن ليس لديه تحصيل علمي كاف في اللغة والنحو، وبقية لوازم التأويل.

الثاني: تأويل المتشابهات بدون سند صحيح.

الثالث: التأويلات التي من شأنه أن تقرر مذاهب فاسدة مخالفة لظواهر الكتاب والسنة، أو لما أجمع عليه المسلمون.

الرابع: التأويل مع القطع بأن مراد الشارع ذلك، دون دليل.

الخامس: التأويل القائم على الهوى، كتأويلات الباطنية وأمثالهم.

وهذه التأويلات المردودة كلها تندرج تحت ما سبق أن ذكرناه من التأويل المستبعد.

أهل الاجتهاد من الصحابة:

ونظرًا لأهمية الاجتهاد وخطورته، وما يترتب عليه من آثار، لم يكن يمارسه من أصحاب رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - إلاّ الأكفاء القادرون.

وحين يمارسه غيرهم فيخطئ، كان - عليه الصلاة و السلام - ينكر ذلك ولا يقر أحدًا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت