هذا وقد وضع العلماء للتأويل والتفسير شروطًا منها:
أولًا: ألاَّ يرفع التأويل ظاهر المعنى المفهوم من اللفظ حسب القواعد اللغوية، وأعراف العرب في التخاطب بهذه الألفاظ.
ثانيًا: ألاَّ يناقض نصًا قرآنيًا.
ثالثًا: ألاَّ يخالف قاعدة شرعية مجمعًا عليها بين العلماء والأئمة.
رابعًا: وجوب مراعاة الغرض الذي سيق النص له من خلال سبب النزول أو الورود.
أما أنواع التأويل الباطلة والمردودة، فيمكن إدراجها ضمن الأقسام التالية:
الأول: التأويل والتفسير الصادران عن غير المؤهل لذلك ممن ليس لديه تحصيل علمي كاف في اللغة والنحو، وبقية لوازم التأويل.
الثاني: تأويل المتشابهات بدون سند صحيح.
الثالث: التأويلات التي من شأنه أن تقرر مذاهب فاسدة مخالفة لظواهر الكتاب والسنة، أو لما أجمع عليه المسلمون.
الرابع: التأويل مع القطع بأن مراد الشارع ذلك، دون دليل.
الخامس: التأويل القائم على الهوى، كتأويلات الباطنية وأمثالهم.
وهذه التأويلات المردودة كلها تندرج تحت ما سبق أن ذكرناه من التأويل المستبعد.
أهل الاجتهاد من الصحابة:
ونظرًا لأهمية الاجتهاد وخطورته، وما يترتب عليه من آثار، لم يكن يمارسه من أصحاب رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - إلاّ الأكفاء القادرون.
وحين يمارسه غيرهم فيخطئ، كان - عليه الصلاة و السلام - ينكر ذلك ولا يقر أحدًا عليه.