إن الصحابة - رضوان الله عليهم - أمة صنعها كتاب الله وسنة رسوله - - صلى الله عليه وسلم - -، وكتاب الله وسنة رسوله - - صلى الله عليه وسلم - - بين ظهرانينا ولا يزالان قادرين على صنع أمة ربانية في أي زمان وفي أي مكان إذا اتخذا منهجًا وسبيلًا، وتعامل الناس معهما كما كان الصحابة يتعاملون، سيظلان كذلك إلى يوم القيامة، وادعاء استحالة تكرار الرعيل الأول إنما هو بمثابة نسبة العجز إلى كتاب الله وسنة رسوله - - صلى الله عليه وسلم - -، وفي ذلك محاولة لإثبات أن أثرهما الفعال في حياة الناس كان تبعًا لظروف معينة، وأن زماننا هذا قد تجاوزهما بما ابتدع لنفسه من أنظمة حياة، وتلك مقولة تنتهي بصاحبها إلى الكفر الصراح.
إن أصحاب رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - قد اختلفوا في أمور كثيرة، وإذا كان هذا الاختلاف وقع في حياة رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - -، وإن كان عمره لا يمتد إلى أكثر من لقائه - عليه الصلاة و السلام -، فكيف لا يختلفون بعده؟ إنهم قد اختلفوا فعلًا، ولكن كان لاختلافهم أسباب وكانت له آداب، وكان مما اختلفوا فيه من الأمور الخطيرة:
إن أصحاب رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - قد اختلفوا في أمور كثيرة، وإذا كان هذا الاختلاف وقع في حياة رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - -، وإن كان عمره لا يمتد إلى أكثر من لقائه - عليه الصلاة و السلام -، فكيف لا يختلفون بعده؟ إنهم قد اختلفوا فعلًا، ولكن كان لاختلافهم أسباب وكانت له آداب، وكان مما اختلفوا فيه من الأمور الخطيرة:
1 اختلافهم في وفاته - عليه الصلاة و السلام: