فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1019

وينسى هؤلاء - غفر الله لنا ولهم - أنهم إنما فرقوا الأمة بأن نصبوا شخصًا أو منهجًا - غير رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - ومنهجه - ودعوا الأمة إلى اتباع طريقته. يقول ناصر السنة شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصًا يدعو إلى طريقته ويوالي ويعادي عليها غير النبي)، ولا ينصب لهم كلامًا يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصًا أو كلامًا يفرقون به بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون." [3]

وتجنبًا من أن يكون اختلافنا لعنة، علينا جميعًا مراعاة الآداب التالية التي استخلصناها من خلال قراءة سريعة في فكر شيخ الإسلام الذين عاش في زمن كانت الأمة - كما هي اليوم - تعاني من داء التفرق وتئن جراء الطعنات التي وجهت إلى وحدتها بأيدي الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا... هذا من الداخل، أما من الخارج فقد كانت الأمة فريسة لهجمات شرسة تشن عليها من القوى الشرقية والغربية! فظهر ابن تيمية إمامًا مجاهدًا واجه هؤلاء بسنانه وأولئك بلسانه وهو يهتف خلال صولاته العديدة:"أنا من أي شيء أخاف؟ إن قتلت كنت من أفضل الشهداء وكان ذلك سعادة في حقي، يترضى بها علي إلى يوم القيامة ويلعن الساعي في ذلك إلى يوم القيامة، فإن جميع أمة محمد يعلمون أني أقتل على الحق الذي بعث الله به رسوله، وإن حبست فوالله إن حبسي لمن أعظم نعم الله علي، وليس لي ما أخاف عليه: لا مدرسة ولا إقطاع ولا مال ولا رئاسة ولا شيء من الأشياء." [4]

وتلك هي الآداب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت