فكل أهل دين لهم قبلة ووجهة ، فلليهودي وجهة هو موليها ، وللنصراني وجهة هو موليها ، وقد هداكم الله تعالى -أيها المسلمون- إلى القبلة الجديرة بأن تتوجهوا إليها ، وثم وجه الله.
وهذا شبيه بقول الله -تبارك وتعالى-: (( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً ومِنْهَاجًا ولَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ولَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) ) [المائدة:48] .
فقد جعل الله تعالى لكل أمة شريعة ومنهاجًا ، أي سبيلًا وسنة وطريقة ، وهذه السنن والطرق مختلفة: للتوراة شريعة ، وللإنجيل شريعة ، وللقرآن شريعة ، يحلل الله فيها ما يشاء ويحرم ما يشاء ، ليبتلي بذلك عباده ، فيعلم من يطيعه ومن يعصيه ، ولكن الدين الواحد الذي لا يقبل الله تعالى غيره هو: التوحيد والإخلاص لله ، الذي بعث الله تعالى به رسله وأنبياءه -عليهم الصلاة والسلام-.