وقد ذكر شيخ الإسلام - رحمه الله - تعالى- أيضًا أهمية العدل مع الخصوم والمفارقين لأهل السنة حيث يقول: (وأهل السنة والعلم والإيمان يعلمون الحق، ويرحمون الخلق، ويتبعون الرسول - - صلى الله عليه وسلم - -، ولا يبتدعون، ومن اجتهد فأخطأ خطأً يعذره فيه الرسول - - صلى الله عليه وسلم - - عذروه.. إلى أن قال: والله يحب الكلام بعلم وعدل، ويكره الكلام بجهل وظلم، كما قال النبي- - صلى الله عليه وسلم -:(القضاة ثلاثة. قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة، رجل قضى للناس على جهل فهو في النار، ورجل علم الحق وقضى خلافه فهو في النار، ورجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة) ، وقد حرم - سبحانه وتعالى - الكلام بلا علم مطلقًا، وخص القول عليه بلا علم بالنهي؛ فقال - تعالى: (ولا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا) وقال - تعالى: (قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ومَا بَطَنَ والإثْمَ والْبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) وأمر بالعدل على أعداء المسلمين فقال - تعالى: (كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) [3] .