فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1019

والعدل: الحكم بالحق.

وكتب عبد الملك إلى سعيد بن جبير يسأله عن العدل فأجابه: إن العدل على أربع أنحاء: العدل في الحكم، قال الله - تعالى: (وإنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ) ، والعدل في القول؛ قال - تعالى: (وإذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا) ، والعدل في الفدية؛ قال - تعالى: (لا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ) ، والعدل في الإشراك؛ قال - تعالى: ? (ثُمَّ الَذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) ، أي: يشركون.

وفلان يعدل فلانًا: أي يساويه، وعدّل الموازين والمكاييل: ساواها، وتعديل الشيء: تقويمه، والاعتدال: توسط حال بين حالين في كم وكيف، كقولهم: جسم معتدل، من الطول والقصر، وجو معتدل، من الحر والبرد.. الخ، والمعادلة. الشك في أمرين، يقال: أنا في عدال في هذا الأمر، أي: في شك منه أأمضي عليه أم أتركه. أهـ (باختصار) .

والآيات والأحاديث الواردة في ذكر العدل والحث عليه والتحذير من ضده كثيرة جدًا لكننا نقتصر على بعضها مع نقل أقوال علماء التفسير والحديث حولها.

الآيات الواردة في ذلك: الآية الأولى: يقول الله - عز وجل - في سورة آل عمران: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُوْلُوا العِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ) [ال عمران 18] .

* يعلق شيخ الإسلام على قوله - تعالى - (قَائِمًا بِالْقِسْطِ) ج 14 ص 179بقوله: (فإن الاستقامة والاعتدال متلازمان، فمن كان قوله وعمله بالقسط كان مستقيمًا، ومن كان قوله وعمله مستقيمًا كان قائمًا بالقسط، ولهذا أمرنا الله عز وجل أن نسأله أن يهدينا الصراط المستقيم صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وصراطهم هو العدل والميزان ليقوم الناس بالقسط والصراط المستقيم هو العمل بطاعته وترك معاصيه، فالمعاصي كلها ظلم مناقض للعدل مخالف للقيام بالقسط والعدل) [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت