فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1019

* ويعلق سيد قطب - رحمه الله - على هذه الآية في ظلال القرآن المجلد الأول ص 55 بقوله: (وتدبير الله - عز وجل - لهذا الكون والحياة متلبس دائمًا بالقسط وهو العدل، فلا يتحقق العدل المطلق في حياة الناس ولا تستقيم أمورهم استقامة أمور الكون التي يؤدي كل كائن معها دوره في تناسق مطلق مع دور كل كائن آخر..لا يتحقق هذا إلا بتحكيم منهج الله الذي اختاره لحياة الناس وبينه في كتابه وإلا فلا عدل ولا قسط ولا استقامة ولا تناسق ولا تلاؤم بين دورة الكون ودورة الإنسان، وهو الظلم إذن والتصادم والتشتت والصراع) . إلى أن قال - رحمه الله - في الصفحة نفسها (وأنه حيث حكم في حياة الناس منهج آخر من وضع البشر لازمه جهل البشر وقصور البشر، كما لازمه الظلم والتناقض في صورة من الصور.

ظلم الفرد للجماعة، أو ظلم الجماعة للفرد، أو ظلم طبقة لطبقة أو ظلم أمة لأمة أو جيل لجيل.

وعدل الله - عز وجل - وحده هو المبرأ من الميل لأي من هؤلاء، وهو إله جميع العباد، وهو الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء (لا إلَهَ إلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ) . اهـ [5] .

الآية الثانية: قوله - عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ إن يَكُنْ غَنِيًا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الهَوَى أَن تَعْدِلُوا وإن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) [سورة النساء: 135] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت