فمن البخس: تشويه المستعمرين وعملائهم لتاريخ استقلال معظم بلدان العالم الإسلامي. لقد عمدوا إلى ترويج الإشاعات وتلفيق التهم وإلصاقها بالعلماء الأبطال الذين قادوا الأمة في جهادها ضد المستعمر الدخيل… ومن جهة أخرى صنعوا زعامات مزيفة، وسلكوا سبلًا فيها من الخبث والدهاء ما يحير أولي العقول والألباب، ومن ذلك قيامهم باعتقال ومطاردة عملائهم من أجل أن يكسبوا عطف الجماهير التي تؤيد وتحيي كل من يقاوم المستعمرين، وأخرجت الجماهير هؤلاء الأقزام من المعتقلات، أو استقبلتهم بعد عودتهم من المنفى، ليفاوضوا أسيادهم ويتمموا المسيرة بعدهم.
ومن البخس: ما يزعمه المستشرقون ودعاة التغريب من تجرد وحياد وموضوعية في أبحاثهم ومؤلفاتهم، ولكنهم فيما يكتبون عن الإسلام يتنكرون لما يزعمون من حياد أشد التنكر، ويلجأون إلى الدس وتلفيق الروايات، ويستعينون بأكاذيب من سبقهم من أعداء الإسلام وأساطين الكفر والإلحاد… ثم تصبح وبكل أسف هذه المؤلفات مناهج في الجامعات والمعاهد العلمية في بلدان العالم الإسلامي.
ومن البخس: اتهام العلماء الدعاة، والجماعات الإسلامية بالتطرف والإرهاب والتخلف والرجعية، أما المنافقون الذين يتاجرون بدين الله، ويبيعون الفتاوى بدريهمات معدودات فهؤلاء تطلق عليهم أجهزة الإعلام أوصافًا وألقابًا فضفاضة كقولها عنهم: دعاة الاعتدال والشرعية والتقدم… وإذا قام طاغية بحفر الأخاديد، ونصب المشانق، وفتح أبواب السجون والمعتقلات ليزج فيها الأبرياء الآمنين… تطوعت الصحافة ووكالات الأنباء العالمية بنقل اتهاماته المتناقضة المتهافتة، مع أن مثل هذا الموقف يخالف أبسط أهداف الصحافة وغاياتها.. فكيف تعتمد الصحافة في أخبارها على أقوال طرف وتهمل معرفة أقوال الطرف الآخر؟!