أولًا: أن قتل القبطي كان خطأ ، والخطأ غير العمد ، وأنه ما هرب إلا لعلمه أن فرعون وملئه يبحثون عنه ليقتلوه دون أن يعرفوا الحقيقة ، وهذا ظلم كبير ما كان للحاكم العادل أن يقع فيه"إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك ، فاخرج ، إني لك من الناصحين"
ثانياُ: أنه لم يكن كافرًا بل كان ضالًا يبحث عن الهداية ألم يقل الله تعلى لنبيه المصطفى - صلى الله عليه وسلم -:"ووجدك ضالًا فهدى"؟ لم يكن موسى - كغيره من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام - إلا باحثًا عن الحقيقة فهداهم الله تعالى إليها ، ورباهم على عينه وجعلهم أنبياء يهدون الأمم ، وآتاهم النبوة وعلمهم الحكمة .
ثالثًا: نجد موسى عليه السلام يشن هجومًا مضادًا قويًا ينتقد فيه ظلم فرعون وبطشه:"لئن قتلت قبطيًا خطأ فرأيتموه جرمًا عظيمًا إنكم قتلتم رجال بني إسرائيل سنوات طويلة واستحييتم نساءهم ، واستعبدتموهم عن إصرار . فمن المجرم الحقيقي ؟ ومن الذي يجب أن يحاسب ويعاقب جزاءً وفاقًا ؟"
قتل امرئ في غابة جريمة لا تُغتفرْ
وقتل شعب آمِنٍ مسألةٌ فيها نظرْ!