فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1019

الصورة الخامسة: قول خامس في محاضرة له، أن الفيصل بين السلفي والمبتدع في هذا الزمان هو موالاة ولاة الأمور في بلده. مع أن ولاة أمره فسقه فجرة ظلمة يتنصلون من الشريعة وتحكيمها، كل يوم ويحاربون الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر علانية، وينكلون بهم على مسمع من العالم كله، ويوالون أعداء الله - تعالى - ويكرمونهم.

ولنتساءل: ما هي أسباب القصور في فهم منهج أهل السنة على العموم ومنهجهم في التعامل مع المخالف على الخصوص؟.

فيما يلي محاولة لتجلية بعض تلك العوامل والأسباب:

السبب الأول: أنصاف التعلم، وهو أمر خطير، جعله شيخ الإسلام ابن تيمية من عوامل هدم الدين فقال:"ونصف متعلم يهدم الأديان« وهو سبب ينتج عن عدة عوامل أهمها:"

أ - عدم التلقي على أيدي المشايخ والعلماء.

ب - التلقي على يد أصحاب الفكرة والأخذ عنهم دون غيرهم.

ج - عدم الاطلاع الواسع، والاكتفاء بالاطلاع الجزئي وعدم الاستقصاء في المسائل.

السبب الثاني: استعمال أنواع التفكير القاصرة نحو:

أ - التفكير السطحي: القائم على التحيز، وعدم مراعاة النسبية، والنظرة الآحادية للأمور القائمة على عدم مراعاة الاحتمالات الأخرى، وتجاهل الاختلافات، واستبعاد الاستثناءات، واستعمال التجريد والتعميم والاطلاقات.

ب - التفكير العاطفي: القائم على الحدس والذوق والانطباعات والشعور، والشك والتحامل.

وهذه الأخرى لها مسببات كثيرة أهمها:

1-ضيق الأفق، ومحدودية التصور.

2-تأثر المقررات السابقة شعورية كانت أم فكرية.

3-الإصابة بالإحباط إثر المرور بتجربة مدرسة قائمة على التعصب ثم الإفاقة المفاجئة على أخطائها وسلبياتها.

4-النمطية الثنائية في التفكير (أبيض/ أسود) .

5-ضعف التركيبة النفسية.

6-عدم النضوج في مستوى التفكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت