فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1019

السبب الثالث: أثر البيئة والمحيط، بوجود الشخص في محيط يحمل نفس الأفكار، ووجوده شعر أم لم يشعر ضمن مجموعة أشخاص يحملون الآراء ذاتها. وهو سبب قد يستمر فترة من الزمن لسبب من الأسباب التالية:

أ - العامل الاجتماعي.

ب - حب السلامة.

ج - المجاملة والأخذ بالخواطر.

د - الخوف من النقد إذا خالف.

السبب الرابع: الخطأ في التصور نتيجة توظيف المعلومات توظيفًا متحيزًا، بسبب من الأسباب التالية:

أ - الهوى وتمكنه من النفس.

ب - النظر من زاوية دون أخرى.

ج - استعمال المنطق والقواعد العقلية - دون شعور - لتكييف تلك المعلومات مع المقررات السابقة، أو لتوافق المفاهيم العامة والأسس التي قام عليها تفكير الشخص، أو مدرسته التي ينتمي إليها، أو تفكير شيخه الذي ينتسب إليه ويُعظِّمه ويبجّله.

د - الافتراضات الوهمية أو المظنونة أو المتعسفة القائمة على التأويل، وسوء الظن، ومبدأ انطلاقها النظرة العدائية.

هـ- سيطرة بعض المفاهيم على التفكير سواء أكانت سيطرة ظاهرة أم خفية »مثل مفهوم الفتنة، مفهوم الحزبية، مفهوم طاعة ولاة الأمر، مفهوم محاربة أهل البدع... الخ«.

و - النظر إلى مسائل الاجتهاد على أنها مسائل محكمة، وتحويل الرأي فيها إلى دين من خالفه فقد ضلَّ، وليست على اعتبار أنها مسائل اجتهادية من خالفها فقد أخطأ.

السبب الخامس: الأخذ بجزئية من الجزئيات، وفصلها عن الكلية التي جاءت ضمنها، لتصبح تلك الجزئية - بعد النفخ فيها وتضخيمها - كلية من الكليات. ومن أمثلة ذلك:

أ - قد يكون في المسألة الواحدة عدة مناهج للسلف فيؤخذ منها ما يوافق الرأي والهوى ويترك غيره.

ب - قد يكون الكلام مطلقًا ويُذكر ما يقيده فيما بعد، فيؤخذ المطلق ويترك التقييد.

ج - قد تكون المسألة لها ضوابط واعتبارات فتُهمل.

وبعد ذكر هذه الأسباب وراء ذلك القصور في الأفهام، يحسن بنا أن نختم بسؤال والإجابة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت