فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1019

النموذج الثاني

عن أبي أمامة الباهلي أن غلامًا أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ،

فقال: يا نبي الله ؛ أتأذن لي في الزنا؟

فصاح الناس به ز

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: قربوه ، ادنُ .

فدنا حتى جلس بين يديه ؛

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتحبه لأمك ؟

فقال: لا؛ جعلني الله فداك .

قال: كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم . أتحبه لابنتك ؟

قال: لا؛ جعلني الله فداك .

قال: كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم . أتحبه لأختك ؟

وزاد ابن عوف حتى ذكر العمة والخالة ، وهو يقول في كل واحدة: لا ؛ جعلني الله فداك .

و - صلى الله عليه وسلم - يقول: وكذلك الناس لا يحبونه .

فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على صدره ،

وقال: اللهم طهر قلبه ، واغفر ذنبه ، وحصّن فرجه .

فلم يكن شيء أبغض إليه منه .

الحوار في هذا الحديث بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وشاب آمن ولكنه يستأذن في الزنا

الناس يصرخون به ويؤنبونه حين طلب السماح له أن يزني ، وكادوا يضربونه .

الرسول الكريم ذو القلب الرحيم والصدر الواسع - صلى الله عليه وسلم - يقرّبه منه ، ويهدّئ من روعه .

حديث منطقي هادئ ، بينهما .. متسلسل يعتمد على النقاط التي يتفق عليها الطرفان .

الرسول - صلى الله عليه وسلم - يكرّه إليه الزنا معتمدًا على وجوب امتناع الإنسان عن أذية الناس في أعراضهم . فيما يكرهه لنفسه وعرضه ، وعلى مبدأ"أحبَّ للناس ما تحب لنفسك". بعيدًا عن التشنجات والاستفزاز . في جو يحيط الطرفين بالرغبة في الوصول إلى الحقيقة ثم اتباعها. . والدليل على ذلك اللطف النبوي في وضع اليد الشريفة على صدر الشاب ، والدعاء له .

النموذج الثالث

مسرحية"عالم وطاغية"للشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في الحوار بين الشيخ سعيد بن جبير ، والحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق .

قال الحجاج لسعيد: ما اسمك؟

قال: سعيد بن جبير.

الحجاج: أنت الشقي بن كسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت