النموذج الثاني
عن أبي أمامة الباهلي أن غلامًا أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ،
فقال: يا نبي الله ؛ أتأذن لي في الزنا؟
فصاح الناس به ز
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: قربوه ، ادنُ .
فدنا حتى جلس بين يديه ؛
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتحبه لأمك ؟
فقال: لا؛ جعلني الله فداك .
قال: كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم . أتحبه لابنتك ؟
قال: لا؛ جعلني الله فداك .
قال: كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم . أتحبه لأختك ؟
وزاد ابن عوف حتى ذكر العمة والخالة ، وهو يقول في كل واحدة: لا ؛ جعلني الله فداك .
و - صلى الله عليه وسلم - يقول: وكذلك الناس لا يحبونه .
فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده على صدره ،
وقال: اللهم طهر قلبه ، واغفر ذنبه ، وحصّن فرجه .
فلم يكن شيء أبغض إليه منه .
الحوار في هذا الحديث بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وشاب آمن ولكنه يستأذن في الزنا
الناس يصرخون به ويؤنبونه حين طلب السماح له أن يزني ، وكادوا يضربونه .
الرسول الكريم ذو القلب الرحيم والصدر الواسع - صلى الله عليه وسلم - يقرّبه منه ، ويهدّئ من روعه .
حديث منطقي هادئ ، بينهما .. متسلسل يعتمد على النقاط التي يتفق عليها الطرفان .
الرسول - صلى الله عليه وسلم - يكرّه إليه الزنا معتمدًا على وجوب امتناع الإنسان عن أذية الناس في أعراضهم . فيما يكرهه لنفسه وعرضه ، وعلى مبدأ"أحبَّ للناس ما تحب لنفسك". بعيدًا عن التشنجات والاستفزاز . في جو يحيط الطرفين بالرغبة في الوصول إلى الحقيقة ثم اتباعها. . والدليل على ذلك اللطف النبوي في وضع اليد الشريفة على صدر الشاب ، والدعاء له .
النموذج الثالث
مسرحية"عالم وطاغية"للشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في الحوار بين الشيخ سعيد بن جبير ، والحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق .
قال الحجاج لسعيد: ما اسمك؟
قال: سعيد بن جبير.
الحجاج: أنت الشقي بن كسير.