فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1019

أرى الناس من دانهم هان عندهم... ومن أكرمته عزة النفس أكرما

وإني إذا ما فتني الأمر لم أبت... أقلب كفي إثره تندِّما

ولم أقض حق العلم إن كان كلَّما... بدا طمعٌ صيرته لي سلما

إذا قيل هذا منهلٌ قلت قد أرى... ولكن نفس الحرِّ تحتمل الظَّماَ

ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي... لأخَدمَ من لاقيتُ ولكن لأخُدماَ

أأشقى به غرسًا وأجنيه ذلَّةً... إذا فاتباع الجهل قد كان أحزما

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم... ولو عظموه في النفوس لَعُظِّما

ولكن أهانوه فهان ودنسوا... محياه بالأطماع حتى تجهما

أم إن قلوبهم قد خربت، وأفهامهم قد بليت، وأذواقهم قد أنحطت، بحثًا خلف منصب أو مال؟ ويستحق من كان هذا حاله أن يسمى بأبي عامر الفاسق.

عالم العامة:

وهو الذي ينظر في رغبات الأتباع والجمهور فما وافقهم قال به، حتى قال بعضهم: بحثنا في مسألة حكم بقاء المرأة المسلمة مع زوجها الكافر حتى نجد من يقول بالجواز فلم نجد إلا حكاية قول عند ابن القيم: فأخذنا به!!!،

وأفتى أحدهم لبعض الجنود المنتسبين للإسلام بالقتال مع دولتهم الكافرة ضد المسلمين، وأفتى للمسلمين بقتال هذه الدولة!!! فأي عقل مع مثل هذا؟؟ بل أي دين مع هؤلاء الذين ركبوا موجة الفتوى برخص الفقهاء ـ للتيسير زعموا ـ وما هم إلا مفسدون لدين الناس منسلخون من طاعة رب الناس، وإن كان العلماء قد قرروا أن من تتبع رخص الفقهاء تزندق فيكف بمن تتبع رخص الفقهاء ليفتي الناس بها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت