فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1226

وهذا أبلغ من صريح النهي، كأن المطلوب قد حصل، وهو يخبر عن حصوله، فيكون النهي تأكيدًا للأمر، كأنه قيل: احذروهم ولا تتعرضوا، لما إن تعرضتم له يضلونكم كقوله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) [الأنفال: 25] ، وقوله تعالى: (فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها) [طه: 16] .

1323 - حديث:"الصوم لي وأنا أجزي به، يذر طعامه وشرابه وشهوته من أجلي".

قال في النهاية: أي: من أجلي، وأصله من جزاي فحذفت النون وخفف الكلمة وكثيرًا ما يرد هذا.

1324 - حديث:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار".

قال القاضي عياض: فيه حجة لمن صحح إظهار ضمير الجمع والتثنية في الفعل إذا تقدم وحكموا فيها قول من قال من العرب وهم بنو الحارث: أكلوني البراغيث. وعليه حمل الأخفش شوقه تعالى: (وأسروا النجوى الذين ظلموا) [الأنبياء: 3] ، وأكثر النحاة يأبون هذا - وهو مذهب سيبويه - ويتأولون هذا ومثله، ويجعلون الاسم بعده بدلًا من الضمير، ولا يرفعونه بالفعل، كأنه قال: لما أسروا النجوى، قال: من هم؟ قال: الذين ظلموا.

وقال القرطبي: الواو في قوله: (يتعاقبون) علامة الفاعل المذكر المجموع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت