قال الطيبي: (أوْ) فيه يجوز أن تكون للتخيير والإباحة، والأحسن أن تكون بمعنى (بلْ) شبه الناسك السالك أولًا بالغريب، ثم ترقى وأضرب عنه بقوله: (أو عابر سبيل) لأن الغريب قد يسكن في بلاد الغربة ويقيم فيها بخلاف ابن السبيل.
594 -حديث"لا تدخلوا على هؤلاء المعذَّبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم".
قال الزركشي: كذا برفع (يصيبُكم) والوجه الجزم، لكنه يخرّج على لغة.
595 -حديث:"من استعاذ بالله فأعيذوه".
قال الطيبي: جعل المظهري متعلق (استعاذ) محذوفًا، و (بالله) حالًا، أي من استعاذ بكم متوسلًا بالله. ويمكن أن يكون (بالله) صلة (استعاذ) ، والمعنى: بالله من استعاذ فلا تتعرضوا له، بل أعيذوه وادفعوا عنه الشر، فوضع (أعيذوه) موضعه مبالغة.
وقوله: (فإن لم تجدوا ما تكافئوه) سقطت النون من غير جازم ولا ناصب.
596 -حديث"إنما بقاؤكم فيمن سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس".