قال أبو البقاء: هو بضم الميم لا غير - وهو مصدر بمعنى الإهلال، كالمدخل والمخرج بمعنى الإدخال والإخراج.
616 -حديث"لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، أن يصيبكم مثل ما أصابهم".
قال أبو البقاء: (أنْ) مفتوحة وهي الناصبة للفعل المضارع وموضعها نصب على المفعول له أي مخافة أن يصيبكم.
وقال قوم: تقديره لئلا يصيبكم.
قلت: صرح في رواية بقوله: إني أخشى أنْ يصيبكم.
وقال الطيبي: المعنى لا تدخلوا مساكنهم في حال من الأحوال إلا في حال كونكم باكين.
617 -حديث:"إنَّ بين يدي الساعة ثلاثون دجّالًا كذّابًا".
قال أبو البقاء: كذا وقع في هذه الرواية (ثلاثون) بالرفع والوجه (ثلاثين) بالنصب لأن (إنّ) قد وليها الظرف - فيكون الظرف خبرها و (ثلاثون) اسمها. قال تعالى: (إنّ لدينا أنكالًا) [المزمل: 12] ووجّه أن يكون اسم (إنّ) محذوفًا وهو ضمير الشأن. أي"إنّه"ويكون الجملة في