فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1226

وقوله:"فأَبَيْت إلا أنْ تُشرك بي"استثناء مفرّغ. وإنما حذف المستثنى منه مع أنه كلام موجب لأنّ في الإباء معنى الامتناع، فيكون نفيا معنى، أي ما اخترت إلا الشرك"."

180 -حديث(مرَّ على امْرأة وهى تبكي على قبر، فقال لها: اتّقي الله واصْبري، فقالت له: إليْك عنّي، فإنك لاتُبالي مُصيبتي).

"إليك"اسم فعل بمعنى تنحَّ. وفي حديث المغيرة بن شعبة"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل طعامًا ثم أقيمت الصلاة، [فقام] وقد كان توضأ قبل ذلك. فأتيته بماء ليتوضأ منه فانتهرني وقال: وراءك"وفي حديث أبي هريرة"أقيمت الصلاةُ وعُدّلت الصفوفُ قيامًا فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام في مُصلاّه ذكر أنه جُنُب، فقال لنا مكانكم، ثم رجع فاغتسل".

قال الزمخشري في المفصّل:"من أسماء الفعل: دُونَك زيدا أي خذه، وعندك عمرًا أي الزمه، ومكانك إذا قلت تأخر وحذّرته شيئًا خلفه، وأمامك إذا حذَّرته من بين يديه شيئًا، أو أمرته أن يتقدّم، ووراءك أي انظر إلى خلفك إذا أبصرته شيئًا".

وقال الأندلسي:"موضع هذا الباب للمبالغة، لأن من شأن العرب إذا أرادت معنى زائدًا على ما يعطيه اللفظ غّيرته وأزالته عن موضعه المعهود، كما تراهم يفعلون في ضارب وضرّاب وراحم ورحمان. وفيه أيضًا اختصار وإيجاز إلا أنه لا يخلو عن توسّع وتجوّز. أما الاختصار فلأن الأصل في قولك:"دونك زيدا": خُذ من دونك زيدًا، فحذف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت