فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1226

وربّ السماوات العلى وبروجِها ... والأرض وما فيها المقدّر كائنُ

704 -حديث"أقْرانيها النبي صلى الله عليه وسلم فاهُ إلى فِيَّ".

قال ابن مالك: فيه ثلاثة أوجه، أحدها: أن يكون الأصل: جاعلًا فاه إلى فِيَّ. فحذف الحال، وبقي معموله كالعوض منه. والثاني: أن يكون الأصل: من فيه إلى فيّ، فحذف مِنْ وتعدى الفعل بنفسه، فنصب ما كان مجرورًا. والثالث: أن يكون مؤولًا بمتشافهين، كما يؤول: بعته يدًا بيد، بحاضرين. انتهى.

وقال الرضي: قولهم: كلمته فاه إلى فيّ. منصوب على الحال أي: مشافهًا، أو على المصدر، أي: مشافهة. وقال الكوفيون: هو مفعول به، أي جاعلًا فاه إلى فيَّ. وقال الأخفش: هو منصوب بتقدير: (مِنْ) أي: مِنْ فيه إلى فِيَّ.

وقال أبو حيان في"الارتشاف": كلمته فاه إلى فيّ، منصوب على الحال، لأنه واقع موقع مشافهًا وزعم الفارسي: أنه حال نائبة مناب (جاعلًا) ثم حذف، وصار العامل كلمته. وقال: هذا مذهب سيبويه. وذهب السيرافي: إلى أنه اسم وضع موضع المصدر الموضوع موضع الحال. ومعناه: كلّمته مشافهة، فوضع (فاه إلى فيّ) موضع (مشافهة) ، ومشافهة موضع مشافهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت