وقال الحافظ ابن حجر:"ما قاله الكرماني في تعقبه على النووي من أن"إلى"لا تدخل على"عند"لا يلزم مثله في"من"إذا وقعت بمعنى إلى. وعلى توجيه النووي يمكن أن يقال"عند"زائدة".
وقال الكرماني في موضع آخر في هذا الحديث:"كلمة"من"هنا بمعنى إلى، وهي لغة، والكوفيون يجيزون مطلقًا وضع حروف الجر بعضها مقام بعض".
قال أبو البقاء:"بالنصب للمرجع، مصدر مثل الرجوع، والتقدير: نزلت عليه وقت رجوعه، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه".
169 -حديث"إن الله تعالى وكّل بالرحم ملكًا يقول: أيْ ربّ نُطْفة، أيْ ربّ علقة، أيْ رب مُضْغة".
قال الكرماني:" [نُطفة] بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي هذه نطفة. وبالنصب أي جعلت أنا المنيَّ نطفة في الرحم، أو صار نطفة، أو خلقت أنا نطفة. وقوله:"فإذا أراد أن يقضي خلقه قال أذكر أم أنثى شقيّ أم سعيد؟"فإن قلت:"ذكر"مبتدأ أو خبر؟ قلت: مبتدأ. وقد تخصصّ بثبوت أحدهما إذ السؤال فيه عن التعيين،"