قال أبو البقاء: يجوز أن يكون مفعولًا له، وأن يكون مصدرًا في موضع الحال، ومثله في حديثه أيضًا: بكى جشعًا.
898 -حديث:"مُلِئَ جنانًا".
قال أبو البقاء: يجوز أن يكون تمييزًا لأن (الملء) للمكان يكثر أنواعه (فيتميز) بعضها، ويجوز أن يكون مفعولًا ثانيًا، لأنك تقول: ملأت الإناء كذا، فيكون مفعولًا به.
899 -حديث:"أنّه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان فقال: أن تحبَّ لله وتعمل لسانك في ذكر الله، قال: وماذا يا رسول الله؟ قال: وأنْ تحبّ للناس ما تحبُّ لنفسك".
قال الطيبي: قوله: (وماذا) أي: وماذا أصنع بعد ذلك. (وماذا) يجوز أن يكون منصوبًا بأصنع، بمعنى: أي شيء أصنع، وأن يكون مرفوعًا بالابتداء بمعنى: أيّ شيء أصنعه، فعلى الأول يكون قوله: (أن تحب للناس) منصوبًا، وعلى الثاني مرفوعًا.