فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1226

الفاء، وجعل مضمون الكلام السابق شرطها، فالمعنى في مثالنا: إذا كان كذا فأكرمه، قال تعالى: (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين قال فاخرج) [ص: 77 - 78] أي: إذا كان عندك هذا الكبر فاخرج، و (قال رب فانظرني) [ص: 79] انظرني أي: إذا كنت لعنتني فانظرني، (قال فإنك من المنظرين) [ص: 80] ، أي إذا اخترت الدنيا على الآخرة فإنك من المنظرين، قال بعزتك، أي إذا أعطيتني هذا بعزتك لأغوينهم، انتهى.

كذا هذا الحديث تقديره: اللهم إن كنت غفرت لسائر أعضائه فاغفر ليديه.

وفي"الارتشاف"قال في"الترشيح": زيدًا فاضرب: دخلت الفاء هنا لما في الكلام من معنى الشرط ومعناه يَدِقّ، فإذا قلت: زيدًا فاضرب، فكأن قائلًا قال لك: أنا لا أضرب زيدًا ولكن أضرب عمرًا، فقلت أنت مجيبًا له: فاضرب عمرًا ثم قلت: زيدًا فاضرب، جعلت تقديم الاسم بدلًا من اللفظ بالشرط كأنك قلت: فإن كان الأمر على ما وصفت فاضرب زيدًا وكذلك على عمرو فانزل، انتهى.

255 -حديث:"من كنَّ له ثلاثُ بناتٍ يمونهنّ ويرحمهنّ ويكلفهنّ وجبتْ له الجنة ألبتة".

قال أبو البقاء: وقع في هذه الرواية (من كنّ) بالتشديد للنون، والوجه: من كان له أو من كانت له، والوجه في الأولى أن تجعل النون علامة مجردة للجمع وليست اسمًا مضمرًا، وقيل هي اسم مضمر وهو فاعل وثلاث بدل منه، ومن هذا قولهم: أكلوني البراغيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت