إلا أن الفتح كثير في كلام العرب. وقد جاء الكسر في كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وجماعة من الصحابة، منهم عمر وعلي والزبير وابن مسعود. وذكر الكسائي: إنّ أشياخ قريش يتكلمون بها مكسورة، وحكي عن أبي عمرو قال: لغة كِنانة: نِعَم، بالكسر.
وفي"المفصل"للزمخشري، وفي قراءة عمر بن الخطاب وابن مسعود قالوا: نعم، وحكي أن عمر سأل قومًا عن شيء فقالوا: نعم، بالفتح فقال عمر: إنّما النّعم الإبل، فقولوا نعم.
قال الطيبي: (كتب له) جواب الشرط، و (كأنما) صفة مصدر محذوف، أي: أثبت أجره في صحيفة عمله إثباتًا، مثل إثباته حين قرأه من الليل.
812 -حديث:"إنّ أخوفَ ما أخاف على أمتي كلُّ منافقٍ عليم اللسان".
قال أبو البقاء: (أخوف) اسم (إنّ) و (ما) هنا نكرة موصوفة، والعائد محذوف تقديره: (إن أخوف شيء أخافه على أمتي كل) ، و (كلّ) خبر (إنّ) ، وفي الكلام تجوز لأن (أخوف) هنا للمبالغة، وخبر (إنّ) هو اسمها في المعنى، فكلّ منافق أخوف) هنا وليس كلّ أخوف منافقًا. بل المنافق مخوف ولكن جاء به على المعنى.
813 -حديث:"قال: إنّي صائمٌ، قال: وأيَّ الصيام تصوم؟ قال: أول الشهر"