قال الطيبي: عطف على قول المؤذن (أشهد) على تقدير العامل، لا الانسحاب إلى وأنا أشهد كما تشهد، والتكرير في (أنا) راجع إلى الشهادتين.
1591 - حديث:"كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم والعوالي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا".
قال الزركشي: يجوز أن يكون (لو) للتمني، فلا جواب لها، أو للشرط فجوابها محذوف.
1592 - حديث:"كان يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالسٌ، فإذا بقي من قراءته نحوًا كذا".
قال ابن مالك: من روى (نحو من كذا) ، بالرفع فلا إشكال في روايته، وإنما الإشكال في رواية من روى (نحوًا) بالنصب. وفيه وجهان:
أحدهما: أن تكون (مِنْ) زائدة، ويكون التقدير: فإذا بقي قراءته نحوًا. ف"قراءته"فاعل"بقي". وهو مصدر مضاف إلى الفاعل ناصب"نحوًا"بمقتضى المفعولية. وزيادة"مِنْ"على هذا الوجه لا يراها سيبويه، لأنه يشترط في زيادتها شرطين: أحدهما: تقدم نهي أو نفي أو استفهام. والثاني: كون المجرور بها نكرة. والأخفش لا يشترط ذلك، وبقوله أقول، لثبوت زيادتها دون الشرطين نثرًا ونظمًا. فمن النثر قوله تعالى: (يحلون