قال الطيبي: (أو) بمعنى الواو، كما في قوله تعالى: (عُذْرًا أو نُذْرًا) ، والمعنى أن وفاته على هذه الحالة، ووفاته على اليهودية والنصرانية سواء. [في ما فعله] .
قلت: هذا من باب التنازع، وقد أعمل الأول، وأضمر في الثاني المفعول.
789 -حديث:"ما منكم من أحدٍ، ما من نفسٍ منفوسةٍ إلاّ كتب مكانُها من الجنة والنار، إلاّ وقد كتبت شقيةٌ أو سعيدةٌ".
قال الكرماني: هذا نوع من الكلام الغريب يحتمل أن يكون (ما من نفس) بدل من (ما منكم) ، و (إلا) ثانيًا بدل من (إلاّ) أولًا. وأن يكون من باب اللّف والنشر، وأن يكون تعميمًا بعد تخصيص. إذ الثاني في كل منهما أعم من الأول. ومكانها بالرفع. والواو من (والنار) بمعنى أو، وشقية بالرفع. أي: هي شقية. ولفظ (إلا) في المرة الثانية في رواية مع الواو وفي رواية بدونها.
وقال الزركشي: (شقية أو سعيدة) بالرفع على تقدير هي، وروي (بنصبهما) .