قال الكرماني: أي في ليلة ولفظ ذات: مقحم، وقال الزمخشري: هو من باب إضافة المسمى إلى اسمه، وقال الطيبي:"ذات يوم"ظرف بمعنى الاستقرار في الخبر، وذات يجوز أن يكون صلة، وذات يوم يفيد من التوكيد ما لا يفيده لو لم يذكر لئلا يوهم التجوز أي مطلق الزمان، نحو قولك: رأيت نفس زيد، وقولك رأيت زيدًا نفسه، فذات من ظروف الزمان التي لا تتمكن، تقول: لقيته ذات ليلة وذات غداة وذات عشاء وذات مرة، وحمل التأنيث فيها على الحالة، انتهى. وفي حديث إبراهيم: ثنتين منهن في ذات الله، قال الزركشي أي في الله وكذا قول خبيب:
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يباركْ على أوصال شلو ممزَّعِ
535 -حديث:"أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريط بن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم البينة أو حدًّا في ظهرك".
قال الزركشي والكرماني: بنصب البينة على إضمار فعل أحضر البينة، ويروى برفعهما. وقال التوربشتي: أي أقم البينة وقوله: أو حدًّا، وفي رواية وإلاّ حدّ، والتقدير إن لم تقم البينة فيثبت حدّ في ظهرك، وقال ابن مالك: تضمن هذا الحديث حذف فعل ناصب البينة وحذف فعل الشرط بعد (إنْ لا) ، وحذف الجواب والمبتدأ معًا، والأصل أحضر البينة وإن لا تحضرها فجزاؤك حدّ في ظهرك. والنحويون لا يعترفون