وقول بعض العرب:"إنّ بك زيدٌ مأخوذ". رواه سيبويه عن الخليل. ومنه قول رجل للنبي صلى الله عليه وسلم:"لعلّ نزعها عرق"أي لعلَّها. ونظائره في الشعر كثيرة.
وإذا كان الضمير ضمير الدّجال فنظيره رواية الأخفش:"إنّ بك مأخوذ أخواك"والتقدير: إنّك بك مأخوذ أخواك، ونظيره من الشعر قوله:
فليتَ دفعتَ الهمَّ عنّي ساعة ... فبتنا على ما خيّلتْ ناعِمَي بالِ
أراد فليتك. ومثله قول الآخر:
فلو كُنْتُ ضَبيًّا عَرَفتَ قَرابَتي ... ولكنَّ زنْجيٌ عَظيمُ المشافِر
أراد: ولكنك زنجي. ويروِى"ولكن زنجيًا"على حذف الخبر. ومن روى"مكتوبًا"فيحتمل أن يكون اسم إن محذوفًا على ما تقررّ في رواية الرفع، و"كافر"مبتدأ، وخبره"بين عينيه"و"مكتوبا"حال، أو يجعل"مكتوبا"اسم إنّ و"بين عينيه"خبرا و"كافر"خبر مبتدأ، والتقدير: هو كافر. ويجوز رفع"كافر"وجعله سادًا مسدّ خبر إنّ، كما يقال: إن قائمًا الزيدان. وهذا مما انفرد به الأخفش". انتهى."
قال الطيبي:"استثناء من أعمّ عام الأحوال، تقديره: يمشي في حال من الأحوال"
إلا في حال ابتلال قدميه"."